ابن الأثير

339

الكامل في التاريخ

وبعث أسطولا آخر إلى قوصرة ، فظفر بحرّاقة فيها رجال من الروم ، ورجل متنصّر من أهل إفريقية ، فأتى بهم فضرب رقابهم . وسارت سريّة أخرى « 1 » إلى جبل النّار والحصون التي في تلك النّاحية ، فأحرقوا [ 1 ] الزرع وغنموا « 2 » وأكثروا القتل . ثمّ سيّر أبو الأغلب سنة إحدى وعشرين ومائتين سريّة إلى جبل النّار أيضا ، فغنموا غنائم عظيمة ، حتى بيع الرقيق بأنجس الأثمان ، وعادوا سالمين . وفيها جهّز أسطولا ، فساروا نحو الجزائر ، فغنموا غنائم عظيمة ، وفتحوا مدنا ومعاقل ، وعادوا سالمين . وفيها سيّر أبو الأغلب أيضا سريّة إلى قسطلياسة فغنموا وسبوا ، ولقيهم العدوّ ، فكانت بينهم حرب استظهر فيها الروم . وسيّر سريّة إلى مدينة قصريانّة ، فخرج إليهم العدوّ ، فاقتتلوا ، فانهزم المسلمون ، وأصيب منهم جماعة . ثمّ كانت وقعة أخرى بين الروم والمسلمين ، فانهزم الروم ، وغنم المسلمون منهم تسعة مراكب كبار برجالها وشلندس « 3 » . فلمّا جاء الشتاء وأظلم اللّيل رأى رجل من المسلمين غرّة [ 2 ] من أهل قصريانّة ، فقرب منه ، ورأى طريقا ، فدخل منه ، ولم يعلم به أحد ، ثمّ انصرف إلى العسكر ، فأخبرهم فجاءوا معه ، فدخلوا من ذلك الموضع ، وكبّروا ، وملكوا ربضه ، وتحصّن [ 3 ]

--> [ 1 ] فأجرقوا . [ 2 ] عنره . [ 3 ] وتحصّنوا . ( 1 ) . Bte . P . C . mO ( 2 ) . mmoait neuqesemixorpmut وقتلوا وأعادوا . dda . Bte . P . C ( 3 ) . p . s . doC